أبي الفتح الكراجكي

73

الرسالة العلوية في فضل أمير المؤمنين ( ع ) على سائر البرية ( التفضيل )

باب الكلام على الشبهة المعترضة للمخالف في هذه المسألة قال المخالف : قد ثبت فضل الأنبياء عليهم السّلام ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ليس بنبيّ « 1 » ، فكيف يفضّل من ليس بنبيّ نبيّا ؟ فإنّ العقول تنفي هذا « 2 » . والجواب على أنّ استحالة فضل من ليس بنبيّ على من هو نبيّ غير معلومة ضرورة ، وليس ببعيد فضل من ليس بنبيّ على من هو نبيّ في العقل إذا لم يجمعهما زمان ، وإذا اجتمعا أيضا ولم يكن الفاضل رعيّة للمفضول ، ومعرفة الحقّ في ذلك موقوفة على الدليل . ثمّ إنّ مخالفنا في هذه المسألة بما اعترضه من هذه الشبهة لا يخلو إمّا أن يكون ناصبيّا ، أو شيعيّا : فإن كان ناصبيّا معتزليّا قيل له : لم اعتمدت ؟ ! « 3 » [ على ذلك ] « 4 » ومن شيوخك من يذهب إلى أنّ فضل من ليس بنبيّ على من هو نبي غير مستحيل إذا لم يكن

--> ( 1 ) قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 21 : 283 : انعقاد الإجماع على كون النبيّ أفضل ممّن ليس بنبيّ مطلقا ممنوع ، وكيف ؟ أكثر علماء الإماميّة بل كلّهم قائلون بأنّ أئمّتنا عليهم السّلام أفضل من سائر الأنبياء سوى نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) انظر التفسير الكبير 8 : 86 ، وتفسير النيسابوري ( غرائب القرآن ) 2 : 179 . ( 3 ) في « ع » غير مقروء . ( 4 ) هنا بياض في النسخ ، ولا يبعد أن يكون الساقط : ما أثبتناه ، أي : أنت الناصبي المعتزلي لم اعتمدت على هذا القول واعترضت علينا باستحالة فضل من ليس بنبيّ على من هو نبىّ ، والحال أنّ شيوخك من القائلين بذلك .